الشيخ محمد تقي التستري

95

النجعة في شرح اللمعة

أباها وقيمة أبيها خمسمائة درهم على أن تعطيه ألف درهم ، ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها قال : ليس عليها شيء « فلم أرمن تعرّض لبيان المراد منهما ، والظَّاهر أنّ المراد أنّه لمّا جعل مهرها أباها وجعل قيمته ثلاثة آلاف مع أنّ قيمته العادلة خمسمائة فقبلت وأخذت أباها وأعطته الألف ثمّ طلَّقها قبل الدخول ليس عليها شيء وإن كان الواجب ردّ الزّوجة النّصف إذا قبضت المهر لكن هنا ليس عليها شيء لأنّه أعطاها ما قيمته نصف الألف وأخذ منها الألف . ( السابعة : لو وهبته نصف مهرها مشاعا قبل الدخول فله الباقي ، ولو كان معيّنا فله نصف الباقي ونصف ما وهبته مثلا أو قيمة ) ( 1 ) روى الكافي ( في 10 من أخبار ما للمطلَّقة ، 39 من طلاقه ) « عن محمّد بن - مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة فأمهرها ألف درهم ودفعها إليها فوهبت له خمسمائة درهم وردّتها عليه ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها ، قال : تردّ عليه الخمسمائة درهم الباقية لأنّها إنّما كانت لها خمسمائة درهم فهبتها له إيّاها ولغيره سواء » . ورواه التهذيب في 55 مهوره ، ومورده كما ترى هبة النّصف المعيّن وتضمّن أنّ الباقي له : وإنّما له المثل في ما لو وهبته الكلّ حيث لم يبق شيء لها . روى في 8 ممّا مرّ » عن ابن شهاب ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل تزوّج امرأة بألف درهم فأدّاها إليها فوهبتها له وقالت : أنا فيك أرغب ، فطلَّقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : يرجع عليها بخمسمائة درهم » . ورواه الفقيه في 9 من أخبار طلاق الَّتي لم يدخل بها مثله ، لكن » عن شهاب « ، ويمكن أن يكون ابن من تصحيف النسخة حيث إنّ الوافي والوسائل نقلا عن الكافي أيضا » عن شهاب « ورواه التّهذيب في 74 من مهوره » عن شهاب بن عبد ربّه « مع اختلاف في اللَّفظ ووهم الوافي فجعل الفقيه مثل التّهذيب مع أنّه مثل الكافي وجعل الوسائل الكافي والفقيه مثل التّهذيب . ( وكذا لو تزوّجها بعبدين فمات أحدهما أو باعته فللزّوج نصف الباقي ونصف قيمة التالف ) ( 2 ) مرّ في السادسة خبر إسحاق بن عمّار في ذلك